لا يمكن استيفاء الدين منها من جهة امتناع الورثة أو غيره فالظاهر الجواز .
( مسألة 10 ) : لو ادّعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل به ، ولو جهل حاله أعطي من غير يمين مع سبق فقره ، وإلّا فالأحوط اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله ، خصوصاً مع سبق غناه .
( مسألة 11 ) : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل يستحبّ صرفها إليه على وجه الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً إذا كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها .
( مسألة 12 ) : لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غنيّاً ارتجعت منه مع بقاء العين ، بل ومع تلفها أيضاً مع علم القابض بكونها زكاة وإن كان جاهلًا بحرمتها على الغنيّ ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان « 1 » عليه .
ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا الحال فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه . ولو تعذّر ارتجاعها في الصورتين أو تلفت بلا ضمان أو معه وتعذّر أخذ العوض منه كان ضامناً « 2 » وعليه الزكاة مرّة أخرى . نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله لا ضمان عليه ، بل ولا على المالك أيضاً إذا كان دفعه إلى المجتهد بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء ، وأمّا إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك فالظاهر ضمانه فيجب عليه أداء الزكاة ثانياً .
الثالث : العاملون عليها ، وهم الساعون في جبايتها المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل
هامش
( 1 ) - مع احتمال كونها زكاة فالظاهر ضمانه ، نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان .
( 2 ) - فيما إذا كان إعطاؤه بإذن شرعي كدعوى الفقر بناءً على اعتبارها ، فالأقوى عدمالضمان ، نعم لو كان إحراز الفقر بأمارة عقلية كالقطع فالظاهر ضمانه .