إعطاؤه لوفاء دينه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته .
( مسألة 16 ) : كيفية صرف الزكاة في هذا المصرف : إمّا بدفعها إلى المديون ليوفي دينه ، وإمّا بالدفع إلى الدائن وفاءً عن دينه . ولو كان الغريم مديوناً لمن عليه الزكاة جاز له احتساب ما في ذمّته زكاة ، كما جاز له أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين الذي على الغريم ، يبرأ بذلك ذمّته وإن لم يقبض الزكاة ولم يوكّل المالك في قبضها بل ولم يكن له اطّلاع .
( مسألة 17 ) : إذا كان لمن عليه الزكاة دين على شخص ، وكان لذلك الشخص دين على فقير جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاة ثمّ احتسابه له وفاء عمّا له على ذلك الفقير ، كما جاز أن يحيله ذلك الشخص على ذلك الفقير ، فيبرأ بذلك ذمّة ذلك الشخص عن دين من عليه الزكاة وذمّة الفقير عن دين ذلك الشخص ، ويشتغل لمن عليه الزكاة ، فيحسب ما في ذمّته زكاة كما في المسألة السابقة .
( مسألة 18 ) : قد عرفت اعتبار كون الدين في غير معصية ، والمدار على صرفه فيها لا على كون الاستدانة لأجلها ، فلو استدان لا للمعصية فصرفه فيها لم يعط من هذا السهم بخلاف العكس .
السابع : في سبيل اللَّه ، وهو جميع « 1 » سبل الخير ، كبناء القناطر والمدارس
هامش
( 1 ) - لا يبعد أن يكون سبيل اللَّه هو المصالح العامّة للمسلمين والإسلام كبناء القناطر ، وتعمير الطرق والشوارع ، وما يحصل به تعظيم الشعائر وعلوّ كلمة الإسلام ، أو دفع الفتن والمفاسد عن حوزة الإسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك ، لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوجين والولد والوالد .