فمن كان ذا اكتساب يمون به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ليس من الفقراء والمساكين ولا يحلّ له الزكاة ، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته . أمّا القادر على الاكتساب ولكن لم يفعل تكاسلًا فلا يترك « 1 » الاحتياط في اجتنابه عن أخذ الزكاة .
( مسألة 1 ) : مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكية مؤونتها وعدمها هو زمان إعطاء الزكاة ، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان ، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً ، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً . فيمكن أن تتبدّل صفتا الفقر والغنى لشخص في يوم واحد مرّات عديدة .
( مسألة 2 ) : لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه ، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات ولكن لا تكفيه عائداتها لا يكون غنيّاً ، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة .
( مسألة 3 ) : يجوز إعطاء « 2 » الفقير أزيد من مقدار مؤونة سنته ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين لكن دفعة لا تدريجاً ، نعم في المكتسب الذي لا يفي كسبه وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها والتاجر الذي لا يكفي ربحه ، الأحوط الاقتصار على إعطاء التتمّة .
( مسألة 4 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزّه وشرفه والثياب والألبسة الصيفية والشتوية والسفرية والحضرية ولو
هامش
( 1 ) - بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة .
( 2 ) - فيه إشكال لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونة السنة .