تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المطلب الثاني إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة ، بل وما يأخذه نقداً باسم الخراج « 1 » أيضاً على الأصحّ ، وأمّا ما يأخذه العمّال زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً ، فإن كانوا يأخذونه من نفس الغلّة قهراً فالظلم وارد على الكلّ ولا يضمن المالك حصّة الفقراء ويكون بحكم الخراج في أنّ اعتبار الزكاة بعد إخراجه ، وإن كانوا يأخذونه من غيرها فالأحوط الضمان ، خصوصاً إذا كان الظلم شخصياً بل هو حينئذٍ لا يخلو من قوّة . وإنّما يعتبر إخراج الخراج بالنسبة إلى اعتبار الزكاة فيخرج من الوسط ثمّ يؤدّى العشر أو نصف العشر ممّا بقي . وأمّا بالنسبة إلى اعتبار النصاب فإن كان ما ضرب على الأرض بعنوان المقاسمة فلا إشكال في اعتباره بعده ؛ بمعنى أنّه يلاحظ بلوغ النصاب في حصّته لا في المجموع منها ومن حصّة السلطان ، وأمّا إن كان بغير عنوان المقاسمة ففيه إشكال ، والأحوط - لو لم يكن الأقوى - اعتباره قبله . ( مسألة 15 ) : الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف المدّعي للخلافة والولاية على المسلمين بغير استحقاق ، بل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون ذلك ، بل لا يبعد شموله لكلّ مستول على جباية الخراج حتّى فيما إذا لم يكن سلطان كبعض الحكومات المتشكّلة في هذه الأعصار . وفي تعميم الحكم لغير الأراضي الخراجية مثل ما يأخذه الجائر من أراضي الصلح ، أو التي كانت مواتاً فتملّكت بالإحياء وجه ، بل لا يخلو من قوّة .
هامش
( 1 ) - إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي .