تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( مسألة 13 ) : إذا كان عنده أنواع من التمر - كالزاهدي والخستاوي والقنطار وغير ذلك - يضمّ بعضها إلى بعض بالنسبة إلى بلوغ النصاب ، والأحوط الأخذ من كلّ نوع بحصّته وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الكلّ وإن اشتمل على الأجود ، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد على الأحوط ، وهكذا الحال في أنواع العنب . ( مسألة 14 ) : يجوز « 1 » تعيين مقدار ثمر النخل والكرم وتقدير ما يجيء منهما تمراً أو زبيباً بخَرص أهل الخبرة ، ويتبعه تعيين النصاب وتعيين مقدار الزكاة به ، ووقته بعد بدوّ الصلاح الذي هو زمن التعلّق ، وفائدته جواز تصرّف المالك في الثمر كيف شاء بعده من دون احتياج إلى الضبط والحساب . والخارص هو الساعي بنفسه أو بغيره ، بل يقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان عارفاً أو بعارف آخر إذا كان عدلًا ، مع احتمال جواز الاكتفاء بأمانته ووثاقته . ولا يشترط فيه الصيغة بل يكتفى بعمل الخرص وبيانه ثمّ إن زاد ما في يد المالك عمّا عيّن بالخرص كان له وإن نقص كان عليه على الأصحّ . نعم لو تلفت الثمرة أو بعضها بآفة سماوية أو أرضية أو ظلم ظالم لم يضمن .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة وغيرها ممّا وردت فيها النصوص ، وهو معاملة عقلائية برأسها ، وفائدتها صيرورة المال المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل ، ولا بدّ في صحّتها وقوعها بين المالك ووليّ الأمر - وهو الحاكم - أو من يبعثه لعمل الخرص ، فلا يجوز للمالك الاستبداد بالخرص والتصرّف بعده كيف شاء ، والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية وظلم ظالم على المتقبّل إلّاأن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلا يضمن ما تلف ويجب ردّ ما بقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك دون الحاكم .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 369 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )