( مسألة 16 ) : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين السابقة على زمان التعلّق واللاحقة ، والأحوط - لو لم يكن الأقوى - اعتبار النصاب قبل إخراجها ، فإذا بلغ الحاصل حدّ النصاب تعلّق به الزكاة مع اجتماع سائر الشرائط ، لكنّه تخرج المؤن من الوسط ثمّ يخرج العشر أو نصف العشر من الباقي قلّ أو كثر ، نعم لو استوعبت المؤونة تمام الحاصل فلا زكاة .
والمراد بالمؤونة : كلّ ما يغرمه المالك في نفقة هذه الثمرة ويصرفه من الأموال في تنميتها أو حفظها كالبذر ، وثمن الماء المشترى لسقيها ، واجرة الفلّاح والحارث والحارس والساقي والحصّاد والجذّاذ ، واجرة العوامل التي يستأجرها للزرع ، واجرة الأرض ولو كانت غصباً ولم ينو إعطاء اجرتها لمالكها ، وما يصرفه في تجفيف الثمرة وإصلاح موضع الشمس وإصلاح النخل بتكريب ونحوه ، وما يصرفه في تسطيح الأرض وتنقية النهر ، بل وفي إحداثه لو كان هذا الزرع أو النخل أو الكرم محتاجاً إليه . والظاهر أنّه ليس منها ما يصرفه مالك البستان - مثلًا - في حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط أو طوف ونحو ذلك ممّا يعدّ من مؤونة تعمير البستان لا من مؤونة ثمرته .
نعم إذا صرف ذلك ضامن النخيل والكرم ومشتري الثمرة لأجل الثمر الذي اشتراه يكون من مؤونته ، ولا يحسب منها اجرة المالك إذا كان هو العامل ولا اجرة ولده أو زوجته أو الأجنبيّ المتبرّعين بالعمل ، وكذا اجرة الأرض والعوامل إذا كانت مملوكة له ، بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل والآلات والأدوات التي يشتريها للزرع والسقي ممّا يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل . نعم في احتساب ما يرد عليها من النقص بسبب استعمالها في الزرع والسقي وجه ، لكن
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 371
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٣٧١