إذا كمل قبل الفجر أو نوى « 1 » الصوم تطوّعاً وكمل في أثناء النهار ، بل فيما إذا كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئاً لا يبعد وجوب الصوم عليه وتجديد النيّة .
( مسألة 4 ) : إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه . ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة فيه عشرة أيّام فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه .
( مسألة 5 ) : المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه ويجزيه على حسب ما عرفته في جاهل حكم الصلاة ؛ إذ القصر كالإفطار والصيام كالتمام فيجري هنا حينئذٍ جميع ما ذكرناه « 2 » بالنسبة إلى الصلاة ، فمن كان يجب عليه التمام كالمكاري والعاصي بسفره والمقيم والمتردّد ثلاثين يوماً وغير ذلك يجب عليه الصيام . نعم يتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة وإن جاز له الإتمام ، كما أنّه يتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال وإن وجب عليه القصر ، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى .
وقد تقدّم في كتاب الصلاة : أنّ المدار في قصر الصلاة على وصول المسافر حدّ الترخّص فكذا هو المدار في قصر الصوم ، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه بل لو فعل كانت عليه مع القضاء الكفّارة « 3 » .
( مسألة 6 ) : يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان ولو كان للفرار
هامش
( 1 ) - الأقوى عدم الوجوب فيه وفي تاليه .
( 2 ) - إلّاما مرّ من لزوم الإفطار في سفر الصيد للتجارة ، والاحتياط بالجمع في الصلاة .
( 3 ) - على الأحوط .