وأمّا الكبائر : فهي كلّ معصية ورد التوعيد عليها بالنار « 1 » أو ورد النصّ بكونها كبيرة « 2 » ، كالإشراك باللَّه « 3 » ، وإنكار ما أنزله ، واليأس من روحه ، والأمن من مكره ، والكذب عليه أو على رسوله أو أوصيائه ، ومحاربة أوليائه ، وقتل النفس التي حرّمها اللَّه إلّابالحقّ ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وقطيعة الرحم ، والسحر ، والزنا ، واللواط ، والسرقة ، واليمين الغموس ، وكتمان الشهادة ، وشهادة الزور ، ونقض العهد ، والحيف في الوصيّة ، وشرب الخمر ، وأكل الربا ، وأكل السحت والقمار ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهلَّ لغير اللَّه من غير ضرورة ، والبخس في المكيال والميزان ، والتعرّب بعد الهجرة ، ومعونة الظالمين والركون إليهم ، وحبس الحقوق من غير عذر ، والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والغيبة ، والنميمة ، والاشتغال بالملاهي ، والاستخفاف بالحجّ ، وترك الصلاة ، ومنع الزكاة ، والإصرار على الصغائر من الذنوب .
( مسألة 1 ) : الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبيرة هو المداومة والملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة . ولا يبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود إلى المعصية بعد ارتكابها وإن لم يعد إليها ، خصوصاً إذا كان عزمه على العود حال ارتكاب المعصية الأولى . نعم الظاهر عدم تحقّقه بمجرّد
هامش
( 1 ) - أو بالعقاب أو شدّد عليه تشديداً عظيماً .
( 2 ) - أو دلّ على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله أو حكم العقل عليه أو كان في ارتكازالمتشرّعة كذلك .
( 3 ) - في عدّ ذلك وما يليه ومحاربة الأولياء من الكبائر التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة ، كما أنّ التحديد بهذا العدد غير معلوم .