يجلس معه ويتشهّد ، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي . لكن في هذه الصورة يكتفي بتلك النيّة وذلك التكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يدرك ركعة .
القول : في شرائط الجماعة
مضافاً إلى ما مرّ ، وهي أمور :
الأوّل : أن لا يكون بين المأموم والإمام أو بين بعض المأمومين مع البعض الآخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام حائل يمنع المشاهدة ، وإنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا ، أمّا المرأة فلا بأس « 1 » بالحائل بينها وبين الإمام أو غيره من المأمومين .
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّاً معتدّاً به ، ولا بأس بغير المعتدّ به ممّا هو دون الشبر « 2 » ، كما أنّه لا بأس بعلوّ المأموم على الإمام ولو بكثير « 3 » .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن الصفّ المتقدّم عليه بما يكون كثيراً في العادة ، والأحوط تقديره بأن لا يكون بين مسجد المأموم وموقف الإمام أو بين مسجد اللاحق وموقف السابق أزيد من مقدار الخطوة المتعارفة ، وأحوط منه أن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، والأحوط تأخّره عنه ولو يسيراً ، ولا يضرّ تقدّم المأموم في ركوعه وسجوده لطول قامته بعد عدم تقدّمه
هامش
( 1 ) - إذا تأتمّ بالرجل ، وفي السترة بين صفوف النساء بعضهنّ مع بعض إشكال .
( 2 ) - الأحوط الاقتصار على المقدار اليسير الذي لا يرى العرف أنّه أرفع منهم ولو مسامحة .
( 3 ) - كثرة متعارفة كسطح الدكّان والبيت ، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر .