الإياب « 1 » ومحلّ الإقامة . نعم لو كان مُنشئاً للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة وكان ناوياً للعود إليه من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد كان حكمه وجوب القصر في الجميع « 2 » . هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج في أثناء العشرة إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر ، وإلّا فقد مرّ أنّه إن كان من قصده العود قريباً يكون حكمه التمام وإلّا ففيه إشكال ، ولو خرج إلى ما دون المسافة وكان متردّداً في العود إلى محلّ الإقامة وعدمه أو ذاهلًا عنه ، فلا يترك « 3 » الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر .
( مسألة 15 ) : إذا بدا للمقيم السفر ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام ، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب والمقصد والعود ، وإن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود ويتمّ عند العزم عليه ، ولا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً .
وأمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتّى في محلّ الإقامة ؛ لأنّ المفروض الإعراض عنه .
( مسألة 16 ) : لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ، ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها ، ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنيّة التمام ثمّ عدل عنها في الأثناء ،
هامش
( 1 ) - وبالأخصّ إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده ، بل لا ينبغي تركه في هذه الصورة .
( 2 ) - مشكل في الذهاب والمقصد ، بل لا يبعد وجوب التمام فيهما ، لكن لا يتركالاحتياط بالجمع .
( 3 ) - الأقوى هو البقاء على التمام ما لم ينشئ سفراً جديداً .