ساعات - مثلًا - بحيث لا يخرج عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً ، وأمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال ، خصوصاً إذا كان قصده المبيت .
( مسألة 8 ) : لا يكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة ، فالتابع للغير كالزوجة والعبد والرفيق إذا كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع لا يكفي وإن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة إذا لم يدر من أوّل الأمر مقدار قصده ، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر ، إلّاإذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام . نعم إذا كان قاصداً للمقام إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد - مثلًا - وكان في الواقع عشرة أيّام ولم يكن عالماً به حين القصد لا يبعد كفايته « 1 » ، وأ نّه يجب عليه التمام لوتبيّن له بعد أيّام أنّه عشرة أيّام ، لكن الأحوط فيه الجمع بين القصر والتمام .
( مسألة 9 ) : إذا عزم على الإقامة ثمّ عدل عن قصده فإن صلّى مع العزم المذكور رباعية بتمام بقي على التمام ما دام في ذلك المكان ولو كان من قصده الارتحال بعد ساعة أو ساعتين ، وإن لم يصلِّ أو صلّى صلاة ليس فيه تقصير - كالصبح - يرجع بعد العدول إلى القصر ، ولو صلّى رباعية تماماً مع الغفلة عن عزمه على الإقامة أو صلّاها تماماً لشرف البقعة بعد الغفلة عن نيّة الإقامة ثمّ عدل عنها فالأحوط فيهما « 2 » الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان تعيّن الثاني في الأوّل والأوّل في الثاني لا يخلو من قوّة .
( مسألة 10 ) : لو فاتته الصلاة على وجه يجب عليه قضاؤها ، فقضاها تماماً
هامش
( 1 ) - بل لا يبعد عدم كفايته ، ولكن لا يترك الاحتياط حتّى الإمكان .
( 2 ) - لا يترك وإن كان تعيّن القصر فيهما لا يخلو من وجه .