ثالثها : استمرار القصد ، فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة فراسخ أو تردّد أتمّ ومضى ما صلّاه قصراً ، ولا يحتاج إلى إعادته في الوقت فضلًا عن خارجه . وإن كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة بقي على التقصير وإن لم يرجع ليومه ، إذا كان عازماً على العود قبل عشرة أيّام .
( مسألة 12 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص ، كما لو قصد السفر إلى مكان خاصّ فعدل في أثناء الطريق إلى آخر يبلغ ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنّه يقصّر حينئذٍ على الأصحّ ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل الأمر قاصداً للنوع دون الشخص ؛ بأن يشرع في السفر قاصداً للرواح إلى أحد الأمكنة التي كلّها مسافة ولم يعيّن أحدها بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك بينها .
( مسألة 13 ) : لو تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ثمّ عاد إلى الجزم ، فإن لم يقطع شيئاً من الطريق بعد التردّد بقي على القصر وإن لم يكن ما بقي مسافة ولو ملفّقة . وإن قطع شيئاً منه بعده فإن كان ما بقي مسافة بقي على القصر أيضاً ، وأمّا إن لم يكن مسافة ، فلا إشكال في وجوب التمام إذا لم يكن ما بقي بضمّ ما قطع قبل حصول التردّد مسافة ، وأمّا إذا كان المجموع بإسقاط ما تخلّل في البين مسافة ففي وجوب التمام أو العود إلى التقصير إشكال « 1 » فلا يترك الاحتياط بالجمع .
رابعها : أن لا ينوي قطع المسافة بإقامة عشرة أيّام فصاعداً في أثنائها أو مرور في وطنه كذلك ، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ قاصداً لنيّة الإقامة في
هامش
( 1 ) - لا يبعد العود إلى القصر ، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .