إلى قصد الطاعة قبل أن يضرب في الأرض عاد حكمه فيجب عليه القصر ، وكذلك فيما إذا كان بعد ضربه في الأرض وكان الباقي مسافة ولو ملفّقة ؛ بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد . وأمّا لو لم يكن الباقي مسافة فإن كان مجموع ما مضى مع ما بقي بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية بقدر المسافة يجب القصر ، والأحوط ضمّ التمام أيضاً ، وإن لم يكن المجموع مسافة إلّابضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية ففيه إشكال « 1 » ، فلا يترك الاحتياط بالجمع . وإذا كان ابتداء سفره معصية ثمّ عدل إلى الطاعة يقصّر ، إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ، وإلّا بقي على التمام « 2 » ، والأحوط الجمع .
( مسألة 19 ) : لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ، ثمّ عدل إلى الطاعة فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار « 3 » وإن كان بعده لا يبعد الصحّة ، لكن الأحوط الإتمام ثمّ القضاء . ولو كان طاعة في الابتداء ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئاً نوى الصوم وصحّ منه « 4 » ، وإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يجب عليه الصوم .
( مسألة 20 ) : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة « 5 » يقصّر ، وإن كان
هامش
( 1 ) - وإن كان التمام لا يخلو من قوّة .
( 2 ) - هذا الفرع مع سابقه مشترك في الإشكال وإن كان البقاء على التمام فيه أيضاً لا يخلو من قوّة ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيهما .
( 3 ) - إن كانت البقيّة مسافة .
( 4 ) - فيه تأمّل ، فلا يترك الاحتياط بالصوم والقضاء .
( 5 ) - أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية ، كما لو كان محرّكه للرجوعغاية أخرى مستقلّة لا الرجوع إلى وطنه .