فما زاد ، وكذا لا يقصّر لو لم يكن له مقصد معيّن ولا يدري أيّ مقدار يقطع ، كما لو طلب عبداً آبقاً أو دابّة شاردة ولم يدر إلى أين مسيره ، فلا يقصّر في ذهابه وإن قطع مسافات ، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة ، كما أنّه يقصّر لو عيّن في الأثناء مقصداً يبلغ المسافة ولو بالتلفيق « 1 » ، وكذا لا يقصّر لو خرج إلى ما دون الأربعة وينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلّا فلا ، أو كان سفره منوطاً بحصول أمر ولم يطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول ذلك الأمر .
( مسألة 9 ) : المدار على قصد قطع المسافة وإن حصل ذلك منه في أيّام مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً ، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه ، لا من جهة صعوبة السير ، فإنّه يتمّ حينئذٍ ، والأحوط الجمع .
( مسألة 10 ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعية ؛ سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد أو قهراً كالأسير أو اختياراً كالخادم بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة وإلّا بقي على التمام .
وفي وجوب الاستخبار تأمّل « 2 » وإن كان أحوط ، ولا يجب على المتبوع الإخبار وإن أوجبنا على التابع الاستخبار .
( مسألة 11 ) : إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك ، وعلم في الأثناء أنّه كان قاصداً لها ، فإن كان الباقي مسافة يجب عليه القصر وإلّا فالظاهر أنّه يجب عليه التمام .
هامش
( 1 ) - بالشرط المتقدّم .
( 2 ) - والأقوى عدم الوجوب .