ممّا ليس غاية للسفر فيبقى على القصر ، بل ليس منه ما إذا ركب دابّة مغصوبة على الأقوى ، بل وليس منه ما كان ضدّاً لواجب قد تركه وسافر على الأقوى ، كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك ، نعم لا يترك الاحتياط بالجمع فيما إذا كان السفر لأجل التوصّل إلى ترك الواجب وإن كان تعيّن الإتمام حينئذٍ لا يخلو من قوّة .
( مسألة 16 ) : التابع للجائر يقصّر إذا كان مجبوراً في سفره ، أو كان قصده دفع مظلمة ونحوه من الأغراض الصحيحة ، وأمّا إذا كان من قصده إعانة الجائر في جوره أو كان سفره ومتابعته له تقوية لشوكته « 1 » ومعاضدة له في جهة ظلمه ، وجب عليه التمام .
( مسألة 17 ) : لو كانت غاية السفر طاعة ومعصية معاً يقصّر ، إذا كان داعي المعصية تبعاً ؛ بحيث ينسب السفر إلى الطاعة ، ويتمّ في غيره ، والأحوط الجمع فيما إذا اشتركا « 2 » ؛ بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر ، بل لا يترك الاحتياط في هذه الصورة .
( مسألة 18 ) : لو كان ابتداء سفره طاعة ثمّ قصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه « 3 » وإن كان قد قطع مسافات ، ولا يجب إعادة ما صلّاه قصراً ، فلو عاد
هامش
( 1 ) - فيما إذا كانت تقويتها محرّمة .
( 2 ) - لا فرق بين هذه الصورة وبين ما إذا كانا مستقلّين ، والأظهر فيهما التمام وإن كان تركالاحتياط لا ينبغي .
( 3 ) - في انقطاعه بمجرّد قصد المعصية قبل أن يتلبّس بالسير مع قصدها إشكال ، بل عدمالانقطاع أوجه ، والأحوط الجمع ما دام في المنزل .