ومنها : ما عن « الأمالي » بإسناده إلى الحذّاء قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « من كانت له إلى اللَّه حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوءه ويصلّي في المسجد ركعتين يقرأ في كلّ واحدة منهما « فاتحة الكتاب » وسبع سور معها ؛ وهي « المعوّذتان » و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
و
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
و
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »
و
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
و
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
، فإذا فرغ من الركعتين وتشهّد وسلّم سأل اللَّه حاجته ، فإنّها تقضى بعون اللَّه إن شاء اللَّه .
( مسألة 1 ) : يجوز إتيان الصلوات المندوبة جالساً اختياراً وكذا ماشياً وراكباً ، كما يجوز إتيان ركعة قائماً وركعة جالساً لكن إتيانها قائماً أفضل . ويستحبّ إذا أتى بها جالساً احتساب كلّ ركعتين بركعة ، فيأتي في نافلة الصبح - مثلًا - أربع ركعات بتسليمتين جالساً بدل ركعتين قائماً وهكذا . وإذا وجبت النافلة بنذر ونحوه فالظاهر بقاء حكمها فيجوز اختيار الجلوس فيها .
فصل : في صلاة المسافر
يجب القصر على المسافر في الصلوات الرباعية مع اجتماع الشروط الآتية ، وأمّا الصبح والمغرب فلا قصر فيهما . ويشترط في التقصير للمسافر أمور :
أحدها : المسافة ؛ وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهاباً أو إياباً أو ملفّقة بشرط عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة ؛ سواء اتّصل إيابه بذهابه ولم يقطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء أو قطعه بذلك لا على وجه تحصل به الإقامة القاطعة للسفر ولا غيرها من قواطعه فيقصّر ويفطر ، إلّاأنّ الأحوط احتياطاً شديداً في الصورة الأخيرة التمام مع ذلك وقضاء الصوم .