بالمشكوك إذا كان من الأجزاء المستقلّة كالأمثلة المتقدّمة . ويشكل جريان الحكم في جزء الجزء ، كما إذا شكّ في أوّل السورة وهو في آخرها ، أو في الآية وهو في الآية المتأخّرة ، أو في أوّل الآية وهو في آخرها ، فالأحوط « 1 » في هذه الصور الإتيان بالمشكوك بقصد القربة المطلقة .
( مسألة 3 ) : لو شكّ في صحّة الواقع وفساده لا في أصل الوقوع لم يلتفت وإن كان في المحلّ ، لكن الاحتياط في الصورة الثانية لا ينبغي تركه ، بل لا يترك « 2 » بإعادة القراءة أو الذكر بنيّة القربة المطلقة ، وفي مثل الركوع والسجود بإتمام الصلاة ثمّ الإعادة .
( مسألة 4 ) : لو شكّ في التسليم لم يلتفت إذا كان قد دخل فيما هو مترتّب على الفراغ من التعقيب ونحوه ، أو في بعض المنافيات ، أو نحو ذلك ممّا لا يفعله المسلّم إلّابعد الفراغ ، كما أنّ المأموم إذا شكّ في التكبير وقد كان في هيئة المصلّي « 3 » جماعة - من الإنصات ووضع اليدين على الفخذين ونحو ذلك - لم يلتفت .
( مسألة 5 ) : كلّ مشكوك أتى به لأنّه في المحلّ ثمّ ذكر أنّه فعله ، فإنّه لا يبطل الصلاة إلّاأن يكون ركناً ، كما أنّه لا يبطل أيضاً إذا لم يأت به ؛ لأنّه خرج عن المحلّ فبان عدم فعله ما لم يكن ركناً بعد أن لا يمكن تداركه ؛ بأن
هامش
( 1 ) - لكن الأقوى جريان الحكم في مطلق ما ذكر .
( 2 ) - لا بأس به .
( 3 ) - مجرّد كونه في هيئته لا يكفي ، نعم إذا اشتغل بفعل مترتّب على التكبيرة ولو كان مثلالإنصات المستحبّ في الجماعة ونحوه كفى .