لغرض من الأغراض المباحة ؛ بحيث يكون أصل الإتيان بداعي الامتثال وكان الداعي على اختيار ذلك المكان أو الزمان ذلك الغرض كالبرودة ونحوها .
( مسألة 5 ) : يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد ولو إجمالًا ؛ بأن ينوي - مثلًا - ما اشتغلت به ذمّته إذا كان متّحداً أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا من الصلاتين أو ثانياً إذا كان متعدّداً .
( مسألة 6 ) : لا يجب قصد الأداء والقضاء بعد قصد العنوان الذي يتّصف بصفتي القضاء والأداء - كالظهرية والعصرية مثلًا - ولو على نحو الإجمال ، فلو نوى الإتيان بصلاة الظهر الواجبة عليه فعلًا ولم يشتغل ذمّته بالقضاء يكفي . نعم لو اشتغلت ذمّته بالقضاء أيضاً لا يكفي ذلك بل لا بدّ من تعيين ما يأتي به وأ نّه فرض لذلك اليوم أو غيره ، ولو كان من قصده امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا وتخيّل أنّ الوقت باقٍ وهو أمر أدائي فبان انقضاء الوقت وأ نّه كان قضائياً صحّت صلاته ووقعت قضاءً .
( مسألة 7 ) : لا يجب نيّة القصر والإتمام في موضع تعيّنهما ، بل وفي أماكن التخيير أيضاً ، فلو شرع في صلاة الظهر - مثلًا - مع الترديد والبناء على أنّه بعد التشهّد الأوّل إمّا يسلّم على الركعتين أو يلحق بهما الأخيرتين صحّت ، بل لو عيّن « 1 » أحدهما في النيّة لم يلتزم به على الأظهر وكان له العدول إلى الآخر . بل
هامش
( 1 ) - الأقوى عدم التعيّن بالتعيين ، ولا يحتاج إلى العدول ، بل القصر يحصل بالتسليم بعدالركعتين ، كما أنّ الإتمام يحصل بضمّ الركعتين إليهما خارجاً من غير دخل للقصد فيهما ، فلا يبعد أن يكون العلاج مجدياً ؛ عدل أم لم يعدل ، ولا يبعد أن يتعيّن العمل بحكم الشكّ ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بما ذكر .