تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والخمسة الأولى أركان « 1 » ؛ بمعنى أنّه تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها عمداً وسهواً ، لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناءً على الداعي ، وبناءً على الإخطار غير قادحة ، وباقي الواجبات لا تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها إلّامع العمد دون السهو .

القول : في النيّة

( مسألة 1 ) : النيّة عبارة عن قصد الفعل قربة إلى اللَّه تعالى وامتثالًا لأمره ، وذلك إمّا لأنّه أهلٌ للعبادة وهو أعلاها « 2 » أو جزاءً لشكر نعمته ، أو طلباً لرضاه ، أو خوفاً من سخطه ، أو رجاءً لثوابه ، وهذا أدناها . ولا يجب في النيّة اللفظ ؛ لأنّها أمر قلبي ، كما لا يجب فيها الإخطار ، وهو الحديث الفكري والتصوّر القلبي ؛ بأن يرتّب في فكره وخزانة خياله - مثلًا - آتي بالصلاة الفلانية التي هي ذات أفعال وأقوال لغرض الامتثال شكراً للَّه ، بل يكفي الداعي وهو الإرادة الإجمالية المؤثّرة في صدور الفعل المنبعثة عمّا في نفسه من الغايات على وجه يخرج به عن الساهي والغافل ويدخل فعله في فعل الفاعل المختار كسائر أفعاله الإرادية والاختيارية ، ويكون الباعث والمحرّك للعمل الامتثال . ( مسألة 2 ) : يعتبر الإخلاص في النيّة ، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل ؛ خصوصاً الرياء ، فإنّه إذا دخل في النيّة على أيّ حال يكون مفسداً ؛ سواء كان في الابتداء أو في الأثناء في الأجزاء الواجبة ، وأمّا المندوبة ففي كون الرياء فيها
هامش
( 1 ) - سيأتي التفصيل في بعضها . ( 2 ) - وأعلى منه مراتب اخر تشير إلى بعضها ما وردت في كيفية صلاة المعراج .