بعدم التمكّن منه في الوقت إيجاده قبله لشيء من غاياته وعدم نقضه إلى وقت الصلاة مقدّمة لإدراك الصلاة مع الطهور في وقتها . وأمّا بعد دخول الوقت فيصحّ وإن لم يتضيّق مع رجاء « 1 » ارتفاع العذر في آخره وعدمه . نعم مع العلم بالارتفاع يجب الانتظار ، والأحوط مراعاة الضيق مطلقاً ولا يعيد ما صلّاه بتيمّمه الصحيح بعد ارتفاع العذر من غير فرق بين الوقت وخارجه .
( مسألة 2 ) : لو تيمّم لصلاة قد حضر وقتها ولم ينتقض ولم يرتفع العذر حتّى دخل وقت صلاة أخرى جاز الإتيان بها في أوّل وقتها إلّامع العلم « 2 » بارتفاع العذر في آخره فيجب تأخيرها ، بل يستبيح بالتيمّم لغاية كالصلاة غيرها من الغايات كالمتطهّر ما لم ينتقض وبقي العذر ، فله أن يأتي بكلّ ما يشترط فيه الطهارة كمسّ كتابة القرآن ودخول المساجد وغير ذلك . وهل يقوم الصعيد مقام الماء في كلّ ما طلب الوضوء أو الغسل له وإن لم يكن طهارة ، فيجوز التيمّم حينئذٍ بدلًا عن الأغسال المندوبة والوضوء الصوري والوضوء التجديدي ؟ فيه تأمّل وإشكال ، فالأحوط الإتيان به برجاء المطلوبية .
( مسألة 3 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمّم تيمّمين : أحدهما عن الغسل والآخر عن الوضوء . ولو وجد ما يكفي لأحدهما « 3 » خاصّة صرفه فيه وتيمّم عن الآخر ، ولو وجد ما يكفي أحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما قدّم الغسل « 4 »
هامش
( 1 ) - لا ينبغي ترك الاحتياط مع رجاء ارتفاع العذر .
( 2 ) - ومع رجاء زوال العذر لا ينبغي ترك الاحتياط كالسابقة .
( 3 ) - أيما لا يمكن صرفه إلّافي أحدهما خاصّةً ، وإلّا فما يكفي للغسل يكفي للوضوء .
( 4 ) - على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه .