يحصل معه خوف الضرر ولو جبناً « 1 » على النفس أو العرض أو المال المعتدّ به .
ومنها : خوف الضرر المانع من استعماله ؛ لمرض أو رمد أو ورم أو جرح أو قرح أو نحو ذلك ممّا يتضرّر معه باستعمال الماء على وجه لا يلحق بالجبيرة وما في حكمها . ولا فرق بين الخوف من حصوله أو الخوف من زيادته أو بطوئه وبين شدّة الألم باستعماله على وجه لا يتحمّل للبرد أو غيره .
ومنها : الخوف باستعماله من العطش للحيوان المحترم .
ومنها : الحرج والمشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة في تحصيل الماء أو استعماله وإن لم يكن ضرر ولا خوفه ، ومن ذلك حصول المنّة التي لا تتحمّل عادةً باستيهابه والذلّ والهوان بالاكتساب لشرائه .
ومنها : توقّف حصوله على دفع جميع ما عنده أو دفع ما يضرّ بحاله ، بخلاف غير المضرّ فإنّه يجب وإن كان أضعاف ثمن المثل .
ومنها : ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله .
ومنها : وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه ممّا لا يقوم غير الماء مقامه ، فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذٍ ، لكن الأحوط صرف الماء في الغسل أوّلًا ثمّ التيمّم .
( مسألة 11 ) : لا فرق في العطش الذي يسوغ معه التيمّم بين المؤدّي إلى الهلاك أو المرض أو المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة وإن أمن من ضرره ، كما لا فرق فيما يؤدّي إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره ؛ آدمياً كان أو غيره ، مملوكاً كان أو غيره ممّا يجب حفظه عن الهلاك ، بل لا يبعد التعدّي
هامش
( 1 ) - إذا حصل من منشأ يعتني به العقلاء .