البناء على حصول الطهارة ، لا ينقدح في الأذهان الخصوصية ، سيّما مع وقوع المكان الخاصّ في كلام السائل ، فلو كان بدل هذه الشرطية قوله : « إذا أصابه المطر صلّ عليه ، وهو طاهر » هل يختلج في الذهن أنّ المطر مطهّر السطح أو مكان المصلّي ؛ بحيث يكون للجدار تحت السطح أو لصلاة المصلّي دخالة فيه ؟ ! والمقام من قبيله .
وعدم معهودية كون الشمس مطهّرة ، لا يوجب فهم الخصوصية بعد دلالة الدليل على أصل الحكم .
وبالجملة : إنّ الظاهر المتفاهم من الشرطية أنّ السبب الوحيد للتطهير تجفيف الشمس ، كما هو المتفاهم في غير المقام .
نعم ، يستثنى المنقولات - ما عدا الحصر والبواري - عنها بالإجماع « 1 » ودلالة بعض الأدلّة « 2 » ، أو بدعوى عدم إلغاء الخصوصية بالنسبة إليها ؛ بملاحظة الأخبار الواردة في كيفية تطهير الأواني والثياب وأمثالهما « 3 » ، تأمّل .
ويدلّ على التعميم رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة « 4 » بعد تقييدها بحصول
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 2 : 410 ؛ مستند الشيعة 1 : 320 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 80 .
( 2 ) - كرواية فقه الرضا عليه السلام : « وما وقعت الشمس عليه من الأماكن - التي أصابها شيء منالنجاسة مثل البول وغيره - طهّرتها ، وأمّا الثياب فلا تطهر إلّابالغسل » .
الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 303 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 574 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 5 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، 2 ، 3 ، 13 ، 51 و 53 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 360 .