تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
نعم ، لا يضرّ تقليل العين والرطوبة عنه مع بقاء شيء من الرطوبة السارية ؛ للصدق العرفي . لا يقال : إطلاق موثّقة عمّار - أيقوله عليه السلام : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس ، ثمّ يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة » - يقتضي طهارته ولو مع نداوة غير سارية ، فاللازم استقلال الشمس في تحصيل اليبوسة ، وهو حاصل ولو كان الوصول إلى حدّ الرطوبة غير السارية بفاعل آخر ، بل ولو لم يبقَ للمحلّ إلّانداوة ضعيفة جدّاً ؛ لصدق أنّ المحلّ كان قذراً بالبول ، ويبس بالشمس « 1 » . فإنّه يقال : إطلاقها محلّ تأمّل ؛ لأنّ اليبوسة فيها في مقابل الرطب المذكور في الفقرة الثانية ، وهو لا يصدق على النداوة الضعيفة غير السارية ؛ فإنّ المتفاهم من كون الشيء رطباً - ولو بالانصراف - هو كونه ذا نداوة سارية ، ولا يلزم أن تكون الرطوبة أيضاً كذلك ؛ أيلا تصدق إلّاعلى السارية ؛ لاختلاف المشتقّات بعضها مع بعض أحياناً ولو للانصراف ، ك « جري الماء » و « الماء الجاري » ألا ترى أنّ الظاهر من قوله عليه السلام في الفقرة الأخرى منها : « إن كانت رجلك رطبة . . . » إلى آخره ، كونها ذات نداوة سارية ؟ ! مع إمكان أن يقال : إنّها بصدد بيان حكم آخر ؛ وهو حصول اليبس بالشمس تارةً ، وبغيرها أخرى ، لا بصدد بيان كيفية التطهير بها . مضافاً إلى أنّ صحيحة محمّد بن إسماعيل - على الاحتمال الراجح - تقيّد الإطلاق لو كان .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 82 .