وعلى هذا الاحتمال يكون « حتّى ييبس » غاية لعدم جواز الصلاة . نعم ، يحتمل أن يكون متعلّقاً بقوله : « أصابه » فتدلّ على عدم الطهارة .
وثانيهما : أنّ المراد الموضع القذر بعد اليبوسة ؛ أيلا تصلّ مع رطوبة الأعضاء على الموضع الذي يبس وإن كان أصابه عين الشمس ويبس بها ، فتدلّ على نجاسة ما يبس بالشمس .
ولا ترجيح لهذا الاحتمال على الاحتمال الأوّل ، بل الترجيح معه ، سيّما مع كونه موافقاً لسائر الروايات الدالّة على الطهارة صريحاً .
فدعوى الكاشاني بأنّ الرواية على هذه النسخة صريحة في عدم الطهارة « 1 » غير وجيهة ، بل لا ظهور لها فيه ، بل الأرجح دلالتها على الطهارة على هذه النسخة أيضاً .
واستدلّ « 2 » على عدم الطهارة بها بصحيحة ابن بَزيع قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ قال : « كيف يطهر من غير ماءٍ ؟ ! » « 3 » .
بدعوى : أنّ المراد من السؤال أنّ الشمس مطهّرة في قبال الماء ، ومن الجواب أنّه كيف يطهر بالشمس ؟ ! بل لا بدّ من الغسل بالماء .
وفيها : أنّ هاهنا احتمالًا آخر أقرب منه بلفظ الرواية ؛ وهو أنّ الشمس في
هامش
( 1 ) - الوافي 6 : 232 .
( 2 ) - الوافي 6 : 231 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 273 / 805 ؛ وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 7 .