ويدلّ عليه أيضاً - مضافاً إلى الشهرة المنقولة بتوسّط كثير من الأعيان « 1 » - إطلاق رواية الحضرمي وموثّقة الساباطي « 2 » وصحيحة ابن بزيع بناءً على أحد الاحتمالين « 3 » .
اشتراط تحقّق اليبوسة واستقلال الشمس فيه
ثمّ إنّ المراد من « الجفاف » في صحيحة زرارة وغيرها هو حصول اليبوسة ، كما في موثّقة عمّار ؛ ضرورة أنّه مع بقاء رطوبة عين البول وكذا سائر المائعات النجسة أو المتنجّسة ، لا يطهر المحلّ ، وهو واضح ، والميزان حصول اليبوسة ، وعدم بقاء أثر النجس .
ولو كان للبول وغيره - بواسطة التكرار على المحلّ - جِرم لا يتبخّر بإشراق الشمس ، لم يطهر ، وهذا هو المراد من استثناء المحلّ المتّخذ مبالًا في صحيحة زرارة وحديد « 4 » ، ولعلّه مراد الشيخ من استثناء الخمر « 5 » .
والظاهر من النصوص أن يكون الجفاف واليبس ، حاصلًا بإشراقها استقلالًا ، فلو اشترك معه غيره ولو بتنشيف المحلّ ؛ بحيث لا يبقى من الرطوبة السارية شيء ، أو اعينت الشمس في فعلها بحرارة ونحوها ، لا يطهر المحلّ . وكون الشمس متأخّرة في التأثير في بعض الصور ، لا يوجب استقلالها في حصوله .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 358 ، الهامش 3 .
( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 360 و 363 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 367 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 361 .
( 5 ) - المبسوط 1 : 93 .