وأمّا الروايات الواردة في الشاذكونة وغيرها « 1 » ؛ ممّا تدلّ على جواز الصلاة عليها مع الجفاف بلا تقييد بالشمس ، وهي التي صارت موجبة لاغترار الكاشاني ؛ وارتكابه للتأويل البعيد في صحيحة زرارة وغيرها ، فهي مطلقات يمكن تقييدها بتلك الروايات .
ومع المناقشة فيه فالتصرّف فيها بحملها على جواز الصلاة فيها ، أو عليها إذا كان موضع السجدة طاهراً - بتقييدها بالإجماع على لزوم طهارته - أولى من التصرّف في صحيحة زرارة ونحوها الموافقة للشهرة والإجماعات المنقولة . هذا حال إحدى المقامات الثلاثة .
فيما يدلّ على تعميم موضوع الحكم لغير السطح والمصلّى
وأمّا دلالة صحيحة زرارة على تعميم الموضوع وعدم الاختصاص بالسطح والمكان الذي يصلّى فيه ، فبإلغاء الخصوصية عرفاً . بل لدلالة الشرطية على أنّ تمام العلّة للتطهير هو تجفيف الشمس ، من غير دخالة القابل فيه ، والمقام لا يقصر عن سائر المقامات التي يدّعى فيها إلغاء الخصوصية عرفاً .
وبالجملة : لا ينقدح في ذهن العرف من هذا الكلام ؛ أنّ السطح بما هو مكان خاصّ أو مكان المصلّي بما هو كذلك ، دخيل في تطهيره بالشمس ، بل يرى أنّ التأثير للشمس وإشراقها والتجفيف بها ، من غير دخالة الأرض والسطح ومكان المصلّي فيه .
نعم ، لو كان الحكم من قبيل العفو لكان لدعوى الخصوصية وجه ، لكن بعد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 .