الجفاف ، لو لم نقل بانصرافها عمّا قبله ؛ بعد عدم إمكان كون إشراقها مطهّراً مع بقاء عين النجس أو الرطوبة المتنجّسة ، فلا ينقدح في الأذهان من قوله عليه السلام :
« كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » إلّاإذهاب الإشراق عين النجس أو الرطوبة المتنجّسة بالتبخير . لكن يجب تقييدها بالمنقولات بالإجماع .
وتوهّم انصرافها إلى غير المنقول الذي من شأنه الثبات وإشراق الشمس عليه « 1 » ، كما ترى .
إلّا أن يدّعى الانصراف بملاحظة ما وردت في كيفية تطهير الأواني والثياب ، وهو أيضاً لا يخلو من تأمّل .
ويشهد على التعميم حكاية جمع من الأعاظم الشهرة عليه « 2 » .
وممّا تقدّم يظهر الحال في الأمور التي يشكّ في كونها منقولًا أو لا ؛ لعدم دليل على هذا العنوان ، بل ما دلّ على الاستثناء هو الإجماع ، والواجب الأخذ بالمتيقّن منه ؛ وهو غير المذكورات .
فيما يدلّ على تعميم الحكم بالنسبة إلى غير البول
وتدلّ على تعميم الحكم بالنسبة إلى غير البول - ممّا هو نظيره في رقّته وتبخيره - صحيحة زرارة بعد إلغاء الخصوصية منه عرفاً ، سيّما مع كون البول أشدّ نجاسة من المائعات المتنجّسة بسائر النجاسات ، بل من كثير من النجاسات .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 272 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 79 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 272 ؛ جواهر الكلام 6 : 262 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 78 .