قال : « يتيمّم ويصلّي ، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة » « 1 » .
فلا يظهر منها بأ نّه يصلّي فيه ، سيّما مع قوله : « ولا تحلّ الصلاة فيه » فيمكن أن أقرّه على عدم الصحّة ، وأراد ب « الصلاة » الصلاة عرياناً . والظنّ الخارجي بأنّ المراد الصلاة فيه قد مرّ حاله .
وأمّا صحيحة الحلبي الأخرى : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد ، فيه بول لا يقدر على غسله ، قال : « يصلّي فيه » « 2 » .
فمن المحتمل قريباً وقوع التقطيع فيها ؛ فإنّ الحلبي روى ثلاث روايات :
الأولى : ما تقدّمت ، وهي متعرّضة لحكم الثوب الذي أجنب فيه .
والثانية : متعرّضة لحكم البول ؛ وهي أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل . . . » إلى آخره التي تقدّمت آنفاً .
والثالثة : قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب ، أو يصيبه بول ، وليس معه ثوب غيره ، قال : « يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه » « 3 » .
فيحتمل أن تكون الثالثة هي الأصل ، والأوليان تقطيعاً منها ؛ إذ من البعيد أن يسأل الحلبي أبا عبداللَّه عليه السلام تارة : عن الثوب الذي أجنب فيه ، وأخرى : عن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1279 ، و 2 : 224 / 886 ؛ وسائل الشيعة 3 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 160 / 753 ؛ وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 224 / 883 ؛ وسائل الشيعة 3 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 7 .