ونحوها روايته الأخرى ، إلّاأنّ فيها : « ويصلّي . . . قاعداً » « 1 » وعن الكليني والشيخ رواية الموثّقة أيضاً كذلك « 2 » .
ومصحّحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلّاثوب واحد ، وأصاب ثوبه منيّ ، قال : « يتيمّم ويطرح ثوبه فيجلس مجتمعاً ، فيصلّي فيومئ إيماء » « 3 » .
بحمل الأخبار المتقدّمة على حال وجود الناظر المحترم ؛ بدعوى أنّ قوله :
« وهو في الفلاة » لإفادة فقدان الناظر المحترم ، فتكون أخصّ مطلقاً منها ، فتقيّد بها .
وتشهد له رواية الحلبي المتقدّمة « 4 » ، وحملها على اضطرار اللبس للصلاة « 5 » تأكيد ، والتأسيس خير منه وأظهر .
ولو نوقش في ذلك : بأنّ ذكر « الفلاة » توطئة لبيان عدم إصابة ثوب آخر وعدم إصابة الماء ، وبمنع ظهور رواية الحلبي في الاضطرار التكويني ؛ بعد كون الصلاة عند المسلمين من الضرورات التي يصدق معها الاضطرار ، فصارت الروايات متعارضة ، فلا ينبغي الإشكال في ترجيح الروايات الحاكمة بالصلاة عارياً على معارضاتها ، بل لا تصلح هي للحجّية ؛ لإعراض الطبقة الأولى من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 3 : 396 / 15 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 223 / 881 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1278 ، و 2 : 223 / 882 ؛ وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 4 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 333 .
( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 546 .