تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عن حكم الشرع ، فلا دليل على سقوط القضاء . وأمّا دعوى : أنّ القضاء مترتّب على « الفوت » وهو عنوان لا يمكن إحرازه بالأصل . فممنوعة ؛ لأنّ الأمر بالقضاء وإن علّق على « الفوت » في غالب الأخبار « 1 » ، لكن علّق على عدم الإتيان والترك في بعضها « 2 » ، فلا يبعد دعوى عدم دخالة هذا العنوان الوجودي فيه ، وموضوعه صِرْف عدم الإتيان بها في الوقت ؛ أيعدم إتيانها إلى خارج الوقت ، ومعه لا مانع من إحرازه بالأصل . وقد يقال : بأ نّه لا شكّ في الخارج في المورد ؛ لأنّ ما أتى بها هي الصلاة عارياً ، وما لم يأتِ بها هي مع الثوب ، فالمقام نظير الشكّ في كون الغروب سقوط الشمس أو ذهاب الحمرة ؛ ممّا لا يجري فيه الاستصحاب . وفيه ما لا يخفى ولو سلّم عدم الجريان في مورد النقض ؛ لأنّا لا نريد إثبات حكم للصلاة المتحقّقة في الخارج ، بل الموضوع لوجوب القضاء عدم إتيان المكلّف بالصلاة المأمور بها إلى بعد الوقت ، والآتي بها عارياً يشكّ في إتيانه للمأمور به شرعاً ؛ لاحتمال أن يكون الثوب طاهراً ، وكان تكليفه إتيانها فيه ، فيجري استصحاب عدم الإتيان بالمأمور به ، فيجب عليه القضاء . فالأحوط - لو لم يكن أقوى - إتيانها عارياً ، وقضاؤها خارج الوقت .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 256 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 3 و 5 ، والباب 4 ، الحديث 2 و 8 و 13 ، والباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 2 و 5 ، والباب 3 ، الحديث 25 ، والباب 4 ، الحديث 1 و 12 .