تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
طاهراً يجب الصلاة فيه ، ففي مورد دوران الأمر بين التعيين والتخيير يحكم العقل بالتعيين ، سيّما في مقام إبراء الذمّة والفراغ عن الاشتغال اليقيني . فمع وجوبها عارياً في تلك المسألة ، قد يقال : بوجوبها فيه في هذه المسألة ؛ لدوران الأمر بين المخالفة القطعية لدليل الستر ، والمخالفة الاحتمالية لدليل مانعية النجس « 1 » . وقد يجاب عنه : باحتمال أن يكون أهمّية المانع بحدّ يقدّم مخالفته الاحتمالية على المخالفة القطعية لشرطية الستر ، ولازمه التخيير بينهما « 2 » . والتحقيق أن يقال : إنّ كون المورد من قبيل الدوران بين المخالفة القطعية والاحتمالية ، يتوقّف على استفادة شرطية الستر للصلاة مطلقاً ؛ بحيث يكون مطلوباً ولو مع النجاسة ، وتكون النجاسة أيضاً مانعة مطلقاً ، فيكون المورد من قبيل المتزاحمين وإن قدّم الشارع أحدهما - وهو المانع - على الآخر ، وذلك يتوقّف على إطلاق أدلّة الستر ، وهو مفقود ؛ فإنّ دليله الإجماع « 3 » الذي لا إطلاق فيه وبعض الأخبار « 4 » التي في مقام بيان حكم آخر ، ولا إطلاق فيها . فحينئذٍ يحتمل أن يكون الستر الطاهر مطلوباً واحداً ، فيكون المورد من الدوران بين الموافقتين الاحتماليتين ؛ فإنّ إتيان الصلاة في الثوب لا يكون موافقة قطعية للشرط ، كما أنّ ترك الصلاة في أحد الثوبين ، ليس مخالفة قطعية
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 255 . ( 2 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 255 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 547 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 444 ؛ جواهر الكلام 8 : 175 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 327 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )