قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ، ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ؛ رأيته من قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ، فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلّيت فيه » « 1 » .
وفيه : - بعد الغضّ عن اغتشاش متنها ونقلها ، كما مرّ في باب العفو عن الدم القليل « 2 » ، والغضّ عن أنّ ظاهرها بيان أحكام لموضوعات ثلاثة : الدم المساوي للدرهم ، والدم الأقلّ منه ، والأكثر منه ؛ فإنّ « ما لم يزد » إذا وقع في مقابل الزائد والقليل ، يتعيّن أن يكون بمقداره ، وهو تفصيل لم يقل به أحد - أنّ الاستدلال بها لما ذكر موقوف على أنّ المراد بالشرطية الأولى الدم الكثير ، وبالثانية طبيعة الدم ، وإرجاع القيد إلى الثانية فقط ، وهو خلاف الظاهر ؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام : « وإن لم يكن عليك ثوب غيره » بيان مفهوم الشرطية الأولى ، فحينئذٍ يكون القيد راجعاً إليهما ، فيكون الأمر بالطرح محمولًا على الاستحباب إن أريد ب « ما لم يزد » الدم الأقلّ ، وإلّا كانت الشرطية الثانية خلاف الإجماع والأخبار .
والإنصاف : أنّ رفع اليد عن القواعد والتصرّف في الأخبار بهذه الرواية ، غير ممكن .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 6 ، وراجع أيضاً ما تقدّم في الصفحة 92 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 92 - 93 .