معه وزان « لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو » « 1 » مع أدلّة السهو .
وما قد يقال من حكومة حديث « لا تعاد . . . » على أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط « 2 » ، ممنوع على إطلاقه ، نعم هو حاكم على نحوِ قوله : « لا تصلّ في النجس » لا مثلِ الصحيحة التي تتصرّف في عقد وضع الحديث . بل ولا على ما دلّت على الإعادة بعنوانها ؛ فإنّها معارضة معه ، أو مخصّصة إيّاه .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ حديث « لا تعاد . . . » إمّا معاضد للصحيحة ، أو محكوم لها ، فتصير النتيجة بطلان الصلاة مع نسيان الطهور .
وأمّا حال حديث « لا تعاد . . . » مع حديث الرفع « 3 » ، فإن قلنا باختصاص « لا تعاد . . . » بالنسيان ، وشمولِ المستثنى للطهور من الخبث ، فيكون مخصّصاً لحديث الرفع ؛ لأخصّيته منه ، ويقدّم عليه ولو فرض تحكيم لسان حديث الرفع ؛ فإنّ التحكيم إنّما يفيد في الجمع العرفي فيما كانت نتيجته التخصيص ، لا فيما كانت النتيجة سقوط الدليل في جميع مفاده ، فالخاصّ والمقيّد مقدّمان على العامّ والمطلق ولو كان لسانهما الحكومة .
نعم ، لو كان « لا تعاد . . . » أعمّ من النسيان ، وشاملًا لغير العامد العالم ، تكون
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 614 ؛ وسائل الشيعة 8 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 8 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 238 - 239 ؛ مستمسكالعروة الوثقى 1 : 528 ، و 7 : 383 .
( 3 ) - الخصال : 417 / 9 ؛ الفقيه 1 : 36 / 132 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .