تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

بيان مقتضى القواعد

فنقول : مقتضى أدلّة اشتراط الطهور أو مانعية النجس - سيّما مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 1 » - هو بطلانها مع فقده نسياناً . وقد فرغنا عن رفع إشكال الأردبيلي ومن تبعه في المسألة المتقدّمة « 2 » . وأمّا حديث « لا تعاد الصلاة . . . » « 3 » إلى آخره ، فإن قلنا : بأنّ « الطهور » في المستثنى أعمّ من الطهور من الخبث كما هو الأظهر ، يكون مقتضاه موافقاً لأدلّة الاشتراط . وإن قلنا باختصاصه بالطهور من الحدث ، فيكون الطهور من الخبث في العقد المستثنى منه ، تكون النسبة بينه وبين « لا صلاة إلّابطهور » أعمَّ من وجه ؛ سواء كان الحديث مخصوصاً بالنسيان ، كما حكي عن المشهور « 4 » ، أو كان الأعمّ منه ومن الجهل بالحكم والموضوع ومن نسيان الحكم ، ويكون الخارج منه العالم العامد ؛ للانصراف عنه ، لا للإشكال العقلي كما قيل « 5 » . وكيف كان : يكون « لا صلاة إلّابطهور » حاكماً عليه ؛ لأنّ الصحيحة تنفي موضوع الحديث بلسانها ، وهو الصلاة المأخوذة في موضوعه ، فوزان الصحيحة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 288 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 289 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 288 . ( 4 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 2 : 406 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق‌النائيني ) الكاظمي 4 : 238 - 239 ؛ مستمسك العروة الوثقى 7 : 383 . ( 5 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 315 .