واحتمال أن يكون المراد فرض نسيان النجاسة « 1 » ، في غاية البعد لو لم نقل :
مقطوع الخلاف ، سيّما بملاحظة ذيلها الذي لا شبهة في أنّ المراد منه الجهل لا النسيان .
واحتمال أنّ الفقرة الثانية كانت رواية أخرى مستقلّة ذكرت في ذيلها تلفيقاً « 2 » ، بعيد لا يصار إليه .
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في دلالتها على المطلوب .
وتدلّ عليه أيضاً إطلاق صدر صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ذكر المنيّ فشدّده وجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة ، فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، وصلّيت فيه ، ثمّ رأيته بعد ذلك ، فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » « 3 » .
ولو نوقش فيها بدعوى ظهورها - بمناسبة الإعادة وغيرها - فيما لو صلّى وأتمّها بعد رؤية الدم « 4 » ، ففيما عداها كفاية وإن أمكن إنكار المناقشة .
وربّما يقال : بأنّ الإعادة مختصّة بما إذا لم يمكن نزع الثوب أو تطهيره ، ومع إمكان ذلك فعَله وأتمّها ؛ جمعاً بين الروايات « 5 » بشهادة صحيحة محمّد بن مسلم
هامش
( 1 ) - انظر مرآة العقول 15 : 325 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 225 .
( 2 ) - انظر الوافي 6 : 163 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 252 / 730 ، و 2 : 223 / 880 ؛ وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 4 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 225 .
( 5 ) - جواهر الكلام 6 : 223 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 216 و 220 .