تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

حكم الصلاة في النجس مع الجهل بالحكم

وقد يقال : إنّ الأدلّة قاصرة عن إثبات الحكم للجاهل ؛ لقبح تعلّق التكليف بالغافل « 1 » ، وعليه يكون المأتيّ به مع النجاسة مجزياً ؛ لأنّه صلاة تامّة في حقّه بعد عدم الدليل على إثبات المانعية أو الشرطية في حقّه . وفيه ما حقّق في الأصول : من عدم قصور الأدلّة عن إثبات التكليف لمطلق المكلّفين ، ولا مانع من تعلّقه بالعناوين الكلّية الشاملة لعامّة المكلّفين ؛ وإن كان التارك عن عذر معذوراً في أدائه « 2 » . والسرّ فيه : عدم انحلال الخطاب المتعلّق بالعناوين ك « الناس » و « المؤمنين » إلى خطابات جزئية بعدد النفوس أو العناوين الطارئة ، ولهذا يكون العصاة مكلّفين ، مع أنّ العاصي الذي يعلم المولى طغيانه ، لا يمكن تكليفه جدّاً لغرض الانبعاث ؛ لامتناع انقداح إرادة التكليف جدّاً ممّن لا يطيع . هذا مع أنّ ما ذكر لا يتأتّى في الوضعيات ، كقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » ولا شبهة في إطلاقه بالنسبة إلى كلّ صلاة من دون إشكال . نعم ، لا فرق في الإشكال بين الأوامر النفسية ، وما هي للإرشاد إلى الشرطية ، كقوله :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . »
« 3 » إلى آخره فإنّها وإن كانت للإرشاد ، لكنّها لم تنسلخ عن البعث والتكليف ، ولم تستعمل في
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 342 ؛ مدارك الأحكام 2 : 344 . ( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 18 - 20 ؛ أنوار الهداية 2 : 204 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 289 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )