إن قلت : مع عدم استحلاله تكون يده أمارة .
قلت : المراد ب « الاستحلال » استحلال الميتة بالدباغ ، ولهذا نسبه إلى أهل العراق ، فحينئذٍ مع عدم الاستحلال أيضاً لا يكون سوقهم أمارة ، ولا يدهم ؛ لاختلافهم معنا في معظم شرائط التذكية ، تأمّل .
ويمكن أن تعدّ من الشواهد أو الأدلّة الروايات الواردة في سياق الهدي ، كصحيح حفص بن البَخْتَري قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل ساق الهدي ، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه [ ولا يعلم أنّه هدي ] ، قال :
« ينحره ، ويكتب كتاباً يضعه عليه ؛ ليعلم من مرّ به أنّه صدقة » « 1 » .
بدعوى دلالتها على معروفية قبول قول صاحب اليد : بأ نّها صدقة .
إلى غير ذلك من الموارد التي يعلم - بإلغاء الخصوصية عنها عرفاً - أنّ قول صاحب اليد معتبر عند الشارع ، كما هو معتبر عند العرف ، سيّما مع قبوله في المهمّات .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 297 / 1477 ؛ وسائل الشيعة 14 : 141 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 31 ، الحديث 1 .