وإن كان ممّن لا يستحلّ فاشربه » « 1 » .
وصحيحةِ معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ ، يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، فأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : « لا تشربه » .
قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحلّه على النصف ، يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ قال : « نعم » « 2 » .
دلّتا على أنّه مع كون الرجل غير متّهم ولا مكذّب عملُه قولَه ، يقبل منه إخباره ولو كان إخباراً عملياً ؛ سواء كان من أهل المعرفة أو لا ، معلوم الحال أو لا ، وإطلاقهما يقتضي قبول قول الفاسق في مذهبه .
نعم ، في بعض الروايات اعتبار كون المخبر مسلماً ورعاً مؤمناً ، أو مسلماً عارفاً ، أو اعتبار كون البختج حلواً يخضّب الإناء مضافاً إلى إخبار صاحبه « 3 » ، والأوليان محمولتان على الاستحباب حملًا على النصّ ، والثالثة محمولة على ما إذا كانت الأمارة على خلاف قوله ؛ فإنّ عدم الاختضاب دليل على عدم التثليث ،
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 420 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 122 / 524 ؛ وسائل الشيعة 25 : 292 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 421 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 122 / 526 ؛ وسائل الشيعة 25 : 293 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 294 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 ، الحديث 6 و 7 ، و : 293 ، الحديث 3 .