تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ونحوها ، لا تنقطع حلّيته إلّابالعلم الوجداني وخصوص البيّنة من بين الأمارات ، وليست بصدد بيان الحكم الظاهري . ففقه الحديث على هذا : أنّ ما هو بحسب ظاهر الشرع لك ومختصّ بك - كالثوب الذي اشتريته واحتمل أن يكون سرقة ، والمملوك الذي تحت يدك ومحكوم بملكيتك واحتمل حرّيته ، والامرأة التي تحتك واحتمل كونها أختك أو رضيعتك ، مع أنّ اليدَ وأصالةَ الصحّة بل والاستصحابَ الموضوعي في الرضيعة بل في الأخت على فرض جريانه في الأعدام الأزلية ، كلّ يقتضي كونها زوجتك - هو حلال لك لا تنقطع حلّيته إلّابأمرين : العلم الوجداني ، والبيّنة ، دون سائر الأمارات . وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً ابتداءً ؛ لُانس الأذهان بأنّ مثل العبارة سيقت في سائر الروايات لبيان الحكم الظاهري ، لكن بعد التأمّل في الجهات المتقدّمة لا يبعد أن يكون أظهر من الأوّل ، ولا أقلّ من مساواته له في رفع الإشكال به عن الرواية ، فيكون حينئذٍ المراد من قوله عليه السلام : « والأشياء كلّها على هذا » أنّ كلّ شيء من قبيل الأمثلة ، لا جميع الأشياء . وكيف كان : تثبت على هذا الاحتمال أيضاً حجّية البيّنة مطلقاً ؛ ضرورة أنّ جعلها عِدلًا للعلم في قطع الأصول والأمارات العقلائية والشرعية المخالفة لها ، موجب لاستظهار كونها أقوى الأمارات في إثبات الموضوعات ، واحتمال دخالة خصوصية قيام الأمارة على خلافها في حجّيتها ، مدفوع بالقطع ومخالفته لفهم العقلاء ، فالمستفاد منها أنّ البيّنة عِدل العلم في إثبات الموضوعات حتّى مع قيام الأمارات على خلافها .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 275 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )