تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
واللواط ، أو القطع كالسرقة ، أو الحدّ كشرب الخمر ونحوها ممّا يعثر عليه المتتبّع - وكذا في موارد حقوق الناس وغيرها من الموارد الكثيرة المختلفة موجبة لإلغاء الخصوصية عرفاً ؛ لأنّ العرف يرى أنّ ثبوت تلك الأحكام كالقطع والقتل والحدّ ، إنّما هو لثبوت موضوعاتها بالبيّنة من غير دخالة لخصوصية الموضوع أو الحكم في ذلك . بل دعوى الجزم باعتبارها في مثل النجاسة والطهارة من غير المعظّمات - بعد ثبوت تلك المعظّمات بها - غير جزاف . هذا مضافاً إلى موثّقة مَسْعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قِبل نفسك ، وذلك مثل الثوب عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » . وفي الرواية احتمالان : أحدهما : ما فهموا منها ؛ وهو أنّ كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه ؛ سواء كان من قبيل الأمثلة ممّا قامت أمارة عقلائية وشرعية على حلّيتها أم لا ، فإنّ الأمارة لا توجب العلم الوجداني بالحلّية ، فيصحّ انسلاك موردها فيما لا يعلم ، وذكر خصوص تلك الأمثلة إنّما هو من باب الاتّفاق .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .