وطي الأمة بغير استبراء إذا كان البائع ثقة أميناً « 1 » .
وصحيحةِ ابن سِنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لُمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ؟ ! ثمّ مسح تلك اللُمعة بيده » « 2 » .
أقول : وفي الجميع نظر :
أمّا استقرار سيرة العقلاء ، فمسلّم ، لكن مع ما نرى من اعتبار البيّنة في موارد كثيرة لا تحصى ، لا يبقى وثوق بها ؛ فإنّها بنفسها ليست بحجّة ، ومع ورود الردع في تلك الموارد لا يمكن استكشاف عدمه في الموارد المشكوك فيها .
إلّا أن يقال : إنّ للموارد المردوعة خصوصيات ، كباب الخصومات ؛ فإنّ غالب مواردها قامت أمارة شرعية على أمر يراد دفعها ، فلا بدّ وأن تكون الأمارة الدافعة أقوى منها ، ولهذا اعتبرت فيها البيّنة لقطعها ، وفي موارد الحدود ونحوها ، يكون للشارع الأقدس مزيد عناية بعدم ثبوتها ، ومحفوظيةِ عِرض المسلم ودمه ، ولهذا تدرأ بالشبهات ، ولا يعتنى في بعض الموارد بإقرار المرتكب مرّة أو مرّتين أو أزيد ، فردع الشارع في تلك الموارد المهمّة ، لا يدلّ على ردعه في سائر الموارد .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 89 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 6 .
( 2 ) - الكافي 3 : 45 / 15 ؛ وسائل الشيعة 2 : 259 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 41 ، الحديث 1 .