حلال » أنّ ما هو لك بحسب ظاهر الشرع حلال ، فيكون قوله عليه السلام : « هو لك » من قيود الشيء « وحلال » خبره ، وتشهد لهذا أمور :
منها : ذكر « هو » في خلال الكلام ، وهو غير مناسب لبيان حلّية المجهول ، كما هو غير مذكور في الروايات التي سيقت لبيان حلّيته « 1 » ، فنكتة ذكر الضمير لعلّها لإفادة خصوصية زائدة ؛ هي تقييد الشيء بكونه لك .
ومنها : قوله : « وذلك مثل . . . » كذا وكذا ، فإنّ الظاهر منه أنّ له عناية خاصّة بالأمثلة التي ذكرها ، ولها نحو اختصاص بالحكم .
ومنها : ذكر الأمثلة التي كلّها من قبيل ما تقدّم من كون الموضوع ممّا يختصّ به بحسب أمارة شرعية ، كاليد ، أو أصالة الصحّة ، أو الاستصحاب ، فذكر خصوص تلك الأمثلة التي ليست واحدة منها من مورد كون الشكّ موجباً للحلّية ، يؤكّد ما ذكرناه ، بل يدلّ عليه .
ومنها : أنّ لسان الرواية بناءً على الاحتمال الأوّل لسان الأصل ، وهو لا يناسب الأمثلة المذكورة ، وأمّا بناءً على الاحتمال الثاني فليس المنظور جعل الحكم الظاهري حتّى لا يناسبها ، بل أمر آخر يأتي بيانه .
ومنها : تخصيص العلم الوجداني والبيّنة بالذكر ، فإنّ الظاهر من « الاستبانة » في مقابل البيّنة هو العلم الوجداني ، فحملها على الأعمّ خلاف الظاهر المتفاهم منها ، فعليه تكون الرواية بصدد بيان أنّ ما هو لك بحسب الأمارات الشرعية
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 ، و 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 و 2 و 7 .