وفيه منع ثبوت الطهارة بالعلم إلّافي بعض الأحيان . ومنع الملازمة بين ثبوتها بالعلم وثبوت النجاسة به ؛ لعدم الدليل على أنّ الشيء إذا ثبت بالعلم لا بدّ وأن يثبت ضدّه به أيضاً .
وأمّا الاستدلال « 1 » له بنحو قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 2 » فلا يخفى ما فيه بعد تحكيم أدلّة اعتبارات الأمارات عليه ؛ لو سلّم أنّ المراد بالعلم هو العلم الوجداني ، وإلّا فهو أيضاً محلّ منع أشرنا إلى وجهه في بعض المقامات « 3 » .
فالأولى صرف الكلام إلى ما يثبت به النجاسة غير العلم :
في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بالبيّنة
لا ينبغي الإشكال في ثبوتها بالبيّنة ، كما عن المشهور « 4 » ؛ فإنّ الأدلّة الواردة في ثبوت المعظّمات بها « 5 » - مثل ما يوجب القتل كالزندقة وعبادة الأوثان
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 162 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 285 / 832 ؛ وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 87 و 275 .
( 4 ) - جواهر الكلام 6 : 172 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 166 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 202 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 و 8 و 12 و 15 ، و : 332 ، كتاب الشهادات ، الباب 14 و 41 و 49 و 51 ، و 28 : 156 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، و : 262 ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 8 ، الحديث 1 ، و : 239 ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 14 .