تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بعضهم بين ما إذا رتّبت الأحكام على مجرّد عدم التذكية بنحو السالبة المحصّلة ، وبين ما إذا كان الموضوع بنحو الإيجاب العدولي ، كما لعلّه الظاهر من الشيخ الأعظم « 1 » . وفصّل آخر بين كون المذكّى ومقابله من قبيل الضدّين فلا تجري ، وبين كونهما من قبيل العدم والملكة فتجري ، وتترتّب عليها الأحكام ؛ بدعوى كون الموضوع في هذه الصورة من قبيل الموضوعات المركّبة أو المقيّدة المشكوك فيها بقيدها أو جزئها ، فيحرز بالأصل ، وهو ظاهر المحقّق الخراساني « 2 » . وثالث بين الآثار التي رتّبت على عدم كون الحيوان مذكّى ، كعدم الحلّية ، وعدم جواز الصلاة ، وعدم الطهارة ؛ من الأحكام العدمية المنتزعة من الوجوديات التي تكون التذكية شرطاً في ثبوتها ، فيقال : الأصل عدم تعلّق التذكية بهذا اللحم الذي زهق روحه ، فلا يحلّ أكله ، ولا الصلاة فيه ، ولا استعماله فيما يشترط بالطهارة ، وبين الآثار المترتّبة على كونه غير المذكّى ، كالأحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات ، كحرمة أكله ، ونجاسته وتنجيس ملاقيه ونحوها . بدعوى : أنّ الحلّية وسائر الأحكام الوجودية المترتّبة على سبب حادث تصير منتفية بانتفاء سببها ، فالموت المقرون بالشرائط أمر مركّب سبب للأحكام ، وهو أمر حادث مسبوق بالعدم ، فأصالة عدمه ممّا يترتّب عليها عدم الحلّية والطهارة وجواز الصلاة فيها ، فعدم حلّية اللحم من آثار عدم حدوث ما
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 199 - 200 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 340 - 341 .