بعد ما كان الإناء في عصرنا قليل الاستعمال أو عديمه ، على ما شهد به صاحب « الجواهر » وغيره من أهل اللسان « 1 » .
ودعوى : استفادة إنائية كثير منها أو جميعها من صحيحة محمّد بن إسماعيل ابن بَزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضّة فكرهها ، فقلت : قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن عليه السلام مرآة ملبّسة فضّة ، فقال : « لا والحمد للَّه ، إنّما كانت لها حلقة من فضّة ، وهي عندي » .
ثمّ قال : « إنّ العبّاس حين عذر عمل له قضيب ملبّس فضّة من نحو ما يعمل للصبيان ، تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر » « 2 » .
بدعوى : أنّ الظاهر أنّ الراوي نقض عليه بفعل أبي الحسن عليه السلام فأنكره شديداً ، وحكى أمره بكسر القضيب الملبّس ، وهو دليل على صدقها في جميع تلك الموارد « 3 » حتّى فيما لا يقول به صاحب « الجواهر » كالمثال .
ضعيفة ؛ لمنع كون كلام الراوي نقضاً بالنسبة إلى المرآة بدعوى صدق « الآنية » عليها ، بل من المحتمل قريباً أنّه فهم من كراهة أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّ استعمال مطلق الذهب والفضّة مكروه ، فقال ما قال ، وإلّا فالظاهر عدم صدق « الآنية » على المرآة الملبّسة ، ولا على لباس المرآة ، وكذا لا يصدق على القضيب أو لباسه .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 6 : 334 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 173 .
( 2 ) - المحاسن : 582 / 67 ؛ الكافي 6 : 267 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 505 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 1 .
( 3 ) - انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 348 .