تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الأصل - لا يثبت تحقّق الضدّ الآخر إلّابالأصل المثبت ولو مع فرض عدم الثالث لهما . وأمّا صورة اعتبار الإيجاب العدولي ، والموجبة السالبة المحمول ، والسالبة المحصّلة مع فرض وجود الموضوع وكون السلب عنه ، فليس لشيء منها بعنوانه حالة سابقة يقينية . واستصحاب السلب البسيط التحصيلي الجامع بين سلب الحيوان وسلب الزهوق وسلب الكيفية ، لا يثبت الحكم المترتّب على مصداقه المنحصر إلّا بالأصل المثبت ؛ فإنّ موضوع الحكم إذا كان بأحد الاعتبارات الثلاثة ، لا يكون السلب التحصيلي موضوعاً له ، بل هو - أيالسلب المطلق - كلّي جامع منطبق على السلب الأزلي بسلب الحيوان وسلب الإزهاق مع وجود الحيوان وإزهاق روحه بغير الكيفية الخاصّة ، وموضوع الحكم هو الأخير ، واستصحاب الجامع وإثبات الفرد وأحكامه مثبت ، كما هو ظاهر . ومنه يتّضح بطلان ما يمكن أن يقال : إنّ الحيوان في حالة حياته يصدق عليه : أنّه غير زاهق الروح بالكيفية الخاصّة ، أو مسلوب عنه الزهوق الكذائي ، وهذا العنوان وإن لم يكن موضوعاً للحكم في حال اليقين ، لكنّه موضوع له في حال الشكّ ، وهو كافٍ في الاستصحاب . وذلك لأنّ موضوعه ليس عنوان عدم زهوق الروح القابل للصدق على الحيوان الحيّ ولو بنحو الإيجاب العدولي مع موضوعية الحيوان ، بل الموضوع زهوقه بلا كيفية خاصّة ، فاستصحاب أنّ الحيوان غير زاهق الروح بالكيفية الخاصّة لترتّب الأحكام عليه ، غير صحيح ؛ لأنّ هذا العنوان المستصحب ليس