المسألة الخامسة اشتراط التذكية في جواز استعمال الجلود
لا يجوز استعمال شيء من الجلود إذا كانت من ذوات الأنفس فيما يشترط فيه الطهارة - إلّاإذا كانت من حيوان وردت عليه تذكية شرعية بالشروط المقرّرة - ولو دبغت سبعين مرّة ؛ إذ هي بدون التذكية نجسة ميتة لا تحلّ الصلاة فيها . وهذا لا إشكال فيه نصّاً وفتوى إلّامن ابن الجنيد القائل بطهارتها بالدباغة « 1 » ؛ وإن قال بعدم جواز الصلاة فيها « 2 » .
حكم الحيوان مشكوك التذكية
والذي ينبغي بسط الكلام فيه : أنّه هل يعتبر في جواز استعمالها ، وكذا في حلّية اللحوم من الحيوانات المحلّلة الأكل ، وكذا في صحّة الصلاة فيما تجوز فيها مع التذكية ، إحرازها بالعلم أو بأمارة شرعية معتبرة ، ومع عدمه يحكم بنجاستها ، وحرمةِ الانتفاع بها ، وعدمِ جواز الصلاة فيها ؟
أو عدم التذكية يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يحكم بطهارتها ، وجوازِ الصلاة فيها ، وحلّيةِ أكل اللحم ؟ أو تفصيل بين الطهارة وغيرها ؟
قد استقرّ آراؤهم على جريان أصالة عدم التذكية في الجملة ، وإن فصّل
هامش
( 1 ) - انظر مختلف الشيعة 1 : 342 .
( 2 ) - انظر مختلف الشيعة 2 : 93 .