المتعارفة المتيقّنة أشكل ؛ للوهن الحاصل منها في الروايات المقابلة للنواهي الواردة عن الأكل والشرب ، أو حصول الوثوق بأنّ المراد من « الكراهة » في الروايات غير معناها الاصطلاحي .
المختار في المقام
وعلى أيّ حال : غاية ما يمكن الاتّكال عليها في ذاك وذلك ، هي حرمة الأكل والشرب والاستعمالات المتعارفة ، دون غير المتعارفة ، أو غير المتوقّعة من الأواني ، ولا سيّما الثانية ، فضلًا عمّا لا يكون استعمالًا أو شكّ فيه ، كالوضع على الرفوف للتزيين والاقتناء ونحوهما .
فالأقوى حلّية غير الأكل والشرب والاستعمالات المتوقّعة من الأواني ؛ وإن لا يخلو عن تأمّل فيما لا يتعارف فيها ، كالشرب من غلاف السيف لو قلنا : بأ نّه آنية ، أو جعل الكوز والكأس محلًاّ للمداد لأجل الكتابة ونظائرها .
عدم حرمة الأكل والشرب من الآنية المفضّضة
وقد ظهر من بعض ما تقدّم عدم حرمة المفضّض . وهل يحرم الشرب من موضع الفضّة ، أو يكره ؟
ظاهر ذيل صحيحة ابن سِنان المتقدّمة « 1 » الأوّل ، وبه قال جملة من الأصحاب قديماً وحديثاً « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 211 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 13 ؛ المهذّب 1 : 28 ؛ الجامع للشرائع : 391 ؛ جامع المقاصد 1 : 188 - 189 ؛ رياض المسائل 2 : 422 ؛ جواهر الكلام 6 : 341 .