والنصّ قائم على عدم البأس بها ؛ وهو صحيحة عبداللَّه بن سِنان المتقدّمة « 1 » .
ولعلّ استناد الشيخ إليها للكراهة كذلك ، كما أنّ الحلبي الناقل لها عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في موضع آخر : « إنّه كره آنية الذهب والفضّة ، والآنية المفضّضة » « 2 » .
وأمّا فتواه في زكاة « الخلاف » بحرمة الاتّخاذ والاستعمال « 3 » مستدلّاً بالنبويين المتقدّمين « 4 » ، وكذا فتواه في « النهاية » بحرمة الأكل والشرب « 5 » ، فلا يصيران قرينة على أنّ مراده في المقام الحرمة ، أو الجامع بينهما وبين الكراهة ؛ فإنّ التصرّف في عبارة « الخلاف » كطرح النصّ ، لا تأويل الظاهر أو المجمل .
نعم ، لأحد أن يقول بتصحيف نسخة « الخلاف » وهو كما ترى .
فإذا كان الأمر كذلك ، والمسألة على هذا المنوال ، كيف يمكن الاتّكال على دعوى إجماع العلّامة ومن تأخّر عنه ، سيّما في مطلق الاستعمال . مع أنّ جمعاً من المتقدّمين اقتصروا على الأكل والشرب ، كما تقدّم ؟ ! فالمسألة قويّة الإشكال .
ولكن الخروج عن الإجماعات المنقولة في الأكل والشرب والاستعمالات
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 211 .
( 2 ) - المحاسن : 582 / 61 ؛ وسائل الشيعة 3 : 508 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 10 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 90 .
( 4 ) - وهما : « نهى عن الشرب في آنية الفضّة » و « نهى عن استعمال أواني الذهب والفضّة » تقدّمتا في الصفحة 208 و 214 - 215 .
( 5 ) - النهاية : 589 .