بل عن « الكفاية » نقل الشهرة عليه « 1 » ، وفي « المدارك » نسبته إلى عامّة المتأخّرين « 2 » .
واختار المحقّق في « المعتبر » الاستحباب « 3 » ، واستحسنه صاحب « المدارك » « 4 » ، لإطلاق صحيحة معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضَبّة من فضّة ، قال : « لا بأس ، إلّاأن يكره الفضّة فينزعها » « 5 » .
ومقتضى الجمود على قواعد الفنّ وإن كان تقييد هذا الإطلاق ، لكن لا يبعد أقربية حمل الصحيحة على استحباب العزل أو كراهة الشرب من المحلّ منها ؛ لقوّة الإطلاق ، سيّما إذا كانت « الضَبّة » بمعنى الشُعَب التي يزيّن بها الإناء ، فإنّ الابتلاء بها في الشرب كثير ، فعدم النهي عنها والتذييل بقوله عليه السلام : « إلّا أن يكره الفضّة فينزعها » والمناسبات المغروسة في الذهن ، ربّما توجب ترجيح الحمل على الكراهة على التقييد .
لكن مع ذلك رفع اليد عن ظهور الصحيحة مشكل .
فالأحوط العزل ، كما أنّ الأحوط إلحاق المذهّب بالمفضّض ، بل لا يخلو من قوّة .
هامش
( 1 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 74 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 383 .
( 3 ) - المعتبر 1 : 455 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 2 : 383 .
( 5 ) - المحاسن : 582 / 65 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 91 / 391 ؛ وسائل الشيعة 3 : 509 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 66 ، الحديث 4 .